السيد جعفر مرتضى العاملي
115
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أيضاً ؛ فكان سمرة يمر إلى نخلته ، ولا يستأذن ، فكلمه الأنصاري ، فأبى ، فشكاه إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فكلمه النبي « صلى الله عليه وآله » فأبى أن يستأذن . فساومه النبي « صلى الله عليه وآله » ، وبذل له ما شاء من الثمن فأبى أيضاً . فبذل له نخلة في الجنة في مقابلها ، فأبى أيضاً . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » حينئذٍ للأنصاري : إذهب فاقلعها ، وارم بها إليه ؛ فإنه لا ضرر ولا ضرار ( 1 ) . كما أنه هو نفسه - كما في الروضة - الذي ضرب رأس ناقة النبي « صلى الله عليه وآله » فشجها ، فشكته إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) . وأما بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » ، فإنه قتل من المسلمين ما لا يحصى ، حتى إن زياد بن أبيه استخلفه على البصرة ، وأتى الكوفة مدة وجيزة ، فقتل ثمانية آلاف ( 3 ) ، كما عن الطبري . وقتل سبعة وأربعين رجلاً من بني عدي في غداة واحدة ، كلهم قد جمع القرآن ( 4 ) . وكان يقتل من يتشهد
--> ( 1 ) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 78 ، والكافي ج 5 ص 292 و 294 ، ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 233 و 103 ، والتهذيب ج 7 ص 147 ، والوسائل ج 17 ص 340 و 341 ، والبحار ( ط جديد ) ج 100 ص 127 و ( ط قديم ) ج 8 ص 675 ، ومصابيح السنة للبغوي ج 2 ص 14 ، والسنن الكبرى ج 6 ص 157 ، وسنن أبي داود ج 3 ص 315 ، والدر المنثور ج 6 ص 357 عن ابن أبي حاتم وراجع : قاموس الرجال ج 5 ص 8 . ( 2 ) قاموس الرجال ج 5 ص 8 عن الروضة . ( 3 ) تاريخ الأمم والملوك ( ط دار المعارف بمصر ) ج 5 ص 237 . ( 4 ) قاموس الرجال ج 5 ص 8 .